أبي هلال العسكري

114

الصناعتين ، الكتابة والشعر

أهيم بدعد ما حييت فإن أمت « 1 » * أو كلّ بدعد من يهيم بها بعدى فقال عبد الملك : أنت واللّه أسوأ قولا ؛ أتوكّل من يهيم بها ! ثمّ قال : الجيّد « 2 » : أهيم بدعد ما حييت « 3 » فإن أمت * فلا صلحت دعد لذي خلّة بعدى وأخذ الأصمعىّ على الشّماخ قوله « 4 » : رحى حيزومها كرحى الطّحين « 5 » وقال : السعدانة « 6 » توصف بالصّغر . فقال من احتجّ للشماخ : إنما شبهها بالرّحى لصلابتها « 7 » ، كما قال : قلائص يطحنّ الحصى بالكراكر « 8 » ومن المعيب قول عمر بن أبي ربيعة هذا « 9 » : أومت بكفّيها من الهودج * لولاك في « 10 » ذا العام لم أحجج أنت إلى مكة أخرجتني * حبّا ولولا أنت لم أخرج لا ينبئ الإيماء عن هذه المعاني كلها . ونحوه قول المثقب العبدي « 11 » :

--> ( 1 ) رواية الموشح 189 : تحبكم نفسي حياتي فإن أمت ( 2 ) الموشح : 160 ، 189 . ( 3 ) رواية الموشح 189 : تحبكم نفسي حياتي فإن أمت ( 4 ) ديوانه : 92 ، واللسان - مادة رحى . ( 5 ) الرحى : الأولى كركرة البعير والناقة ؛ أي زور البعير الذي إذا برك أصاب الأرض وهي نائتة عن جسمه كالقرصة . وقيل : هي الصدر من كل ذي خف . والحيزوم : الصدر ، وقيل : الوسط . وصدر البيت كما في اللسان : فنعم المعترى ركدت إليه مادة رحى . وصدره في الديوان : فنعم المرتجى ركدت إليه ( 6 ) السعدانة : الرحى . ( 7 ) عبارة شارح ديوانه : شبهها بالرحى في الصلابة لا في العظم لأنه يعاب في الإبل . ( 8 ) القلائص ، جمع قلوص ؛ وهي الفتية من الإبل . ( 9 ) الموشح : 92 . ( 10 ) في الموشح : لولاك هذا العام . ( 11 ) الموشح : 92 ، واللسان - مادة درأ ، ووضن .